السيد حسين البراقي النجفي
517
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
والشمرت « 1 » في النجف .
--> - الرقي والبطيخ « وهي حتى اليوم على هذا الحال وبها اليوم سادة يعرفون آل سيد فواز وهم ذرية السيد محمود » . وكان السيد محمود رجلا سخيا حاز شهرة طائرة ورياسة عظيمة عند أعراب البوادي بما يصنعه لهم من الطعام وكان يضعه في بركة ( حوض ) في قصره ويدخل اليه الرائح والغادي ، وإذا صار وقت حصاد الثمر يخرج اليه كثير من أهالي النجف فيأخذون منه قوت سنتهم ، فملأ ذكره الآفاق وطبق صيته اليمن والحجاز وسائر أطراف العراق . « العبقات العنبرية 128 - 131 بتصرف واختصار ، انظر : ماضي النجف 1 / 330 - 331 » ( 1 ) مبادئ تكوين حادثة الشمرت والزقرت : لما كثرت الغارات على النجف من أعراب البوادي اتباع الوهابي سعود ، وكانوا إذا جاءوا إلى النجف نزلوا في « الرحبة » عند السيد محمود الرحباوي فيكرمهم غاية الإكرام ويحترمهم كثيرا حتى « قيل » ان السيد محمود هو الذي دلهم على النجف وأرشدهم إلى غزوها ، فلما بلغ الشيخ صاحب كشف الغطاء رحمه اللّه ذلك أرسل إلى السيد محمود من يقول له : « انهم إذا جاءوا إليك عازمين على السوء بنا ينبغي لك أن ترسل إلينا من يعلمنا بذلك لنستعد لهم لئلا يدخلوا علينا على حين غفلة فلا نطيق دفاعهم هذا إذا لم تؤد ما يجب عليك من امداد اخوانك النجفيين والدفاع عنهم » فما أجاب الشيخ إلا بقوله : « أنا رجل ذو مزارع وأراضي وأخشى على نفسي ومالي من هؤلاء لأني طعمة في أيديهم » فالتجأ الشيخ إلى أن قيض عدة من شبان النجف وعين لهم رواتب مالية واشترى لهم أسلحة كافية وجعلهم مرابطين في حدود النجف من بعض الجهات على أميال منها وكان من جملتهم سواد العكايشي « جد الطائفة الشهيرة آل سواد » وعباس الحداد « جد الطائفة النجفية الحداحدة » وكان عباس ( * ) هذا أول أمره حدادا ثم انضم اليه بعض الشبان من محلته وأخذوا يخرجون إلى خارج البلدة ويتصيدون الطيور والظباء ويلعبون في الأودية وهم يلهجون بقول : « زقرت » أو زقرتات ( * * ) فلما عزم الشيخ رحمه اللّه على تهيئة المرابطين وجمعهم ، جعل عباس الحداد وأصحابه منهم فكانوا مائة أو أقل وكانوا إذا جاءهم الغزو حاربوه حتى أبعدوه عن البلدة وينضم إليهم عدة كثيرة من حملة العلم ، وكانوا أهل خبرة بنقل السلاح حتى قتلوا كثيرا من أصحاب سعود الوهابي وأسروا بعضهم وأتوا بهم إلى الشيخ رحمه اللّه فاستمروا على ذلك حتى انقطع الغزو « الغاره » عن النجف وأمنت البلدة من شرهم - ويوجد في ديوان السيد صادق -